العلامة الحلي

252

نهاية الوصول الى علم الأصول

ولا إضرار في الإسلام » « 1 » ، ولا يكفي التمسّك بالبراءة الأصلية إجماعا . [ فتعيّن الثاني أي التقليد ] « 2 » . الرابع : لو لزمه الاستدلال لم يكن حال كمال عقله لوجهين : أ . أنّ الصحابة لم يلوموا تارك طلب العلم ولم يطلب رتبة المجتهد في أوّل كمال عقله . ب . يمنعه ذلك من الاشتغال بأمور الدنيا كما بيّنّا . ولا حال حدوث الواقعة ، وإلّا لوجب عليه اكتساب صفة المجتهد عند نزول الحادثة ، وهو غير مقدور . لا يقال : المانعون من جواز التقليد لا يقولون بالإجماع ولا بخبر الواحد ، ولا يجوز التمسّك بالظواهر المحتملة . وحينئذ يسهل الأمر عليهم ، فإنّهم قالوا : ثبت أنّ الأصل عقلا في اللّذات الإباحة ، وفي المضار التحريم ؛ فإن ورد في بعض الحوادث نصّ قاطع في متنه ودلالته يقتضي ترك ذلك الأصل ، عملنا به . وإلّا وجب البقاء عليه ، فالعامّي إذا حدث به نازلة وبه شيء من الذكاء ، عرف حكم العقل فيه ؛ وإن كان في غاية البلادة ، نبّهه المفتي على حكم العقل .

--> ( 1 ) . مسند أحمد : 1 / 313 ؛ مجمع الزوائد : 4 / 110 ؛ من لا يحضره الفقيه : 3 / 233 وج 4 / 334 برقم 5718 ؛ عوالي اللآلي : 1 / 383 برقم 11 وج 2 / 74 برقم 195 ؛ بحار الأنوار : 73 / 345 . ( 2 ) . ما بين المعقوفتين إضافة منا يقتضيه كمال المعنى ؛ والعبارة في جميع النسخ مشوشة وتمّ تصحيحها وفق « المحصول » و « الإحكام » .